الاثنين، 5 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || المدن العربية كالنساء ـــ بقلم : عز



*المُدن العربية كالنساء*

بغتجاهك أمشي واثق الخطى ومنكسر القلب والخاطر، لافرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى ولنقل في زمننا هذا بالتقوى والفقد والهوان، فالهوان أصبح سمة ملازمة للعربي في وطنه ومنفاه والفقد حياته حيث حل أو ارتحل ،
دعيكِ من هذا وأخبريني لِمَ نُقتل هنا بلا سبب ...؟!
وأخبريني لِمَ بات المنفى حلمنا والبحر وجهتنا والذكرى رفيقنا ؟!
تناثرت أحلامنا وتاهت على درب الوطن أمانينا ...!
إن رأيتِ عربيًّا لايجيد التعامل مع الحاسوب لا تستغربي ستجدينه يتقن التعامل مع أنواع السلاح، لغة القوة والسلاح هما القانون والحَكم في أرضنا، ماعاد للحب من مكان بيننا، دماؤنا رخيصة ولا أرخص منها إلا أرواحنا في بلاد كهذه لاتحتكم سوى للمدفعية ، وتأبى إلا الجهل حاكماً وسلطاناً،
التطرف عنوان العربي سواء في الحرب أو الحب، لو أمعنت النظر لوجدتِ الشاب العربي منذ قديم الأزل يموت حاملًا للقضية.
فكم شاب مات عشقاً وكم شاب مات حباً ...؟
وكم شاب يموت كل يوم في الحرب ...؟!
هكذا العربي لاسبيل للوسطية في حياته ومن نجا من الحرب والقذائف لاينجو من الحنين والفقد ،
لا نجاة لنا من الذكرى ولا المغادرين...!
دعيكِ من العنوان والقراءة والنصوص وخذيني في رحلة ما بعيداً عن الدماء والدمار والنزوح ، دعيني أغرق عشقاً لأكون الناجي الوحيد في وطن كهذا تشبعت شراته بدخان الحروب والفتن، ضميني بلا خجل لعلي أحيا من جديد في مدينة كهذه صارت الدليل والمرشد الوحيد للموت السريع فمن نجا من رصاصة لاينجو من لغم أو قذيفة، الموت السريع في كل الاتجاهات وحيث يممت وجهك رأيت جثة وبقايا قذيفة،
لا أعلم ما الذي جعلني أبتدئ بمقدمة لا طللية ولا غزلية ولا حتى تتناسب مع العنوان، ولكني ياحبيبتي أعلم جيداً أنني منهك بلا سبب وإن كان هناك ألف سبب، منهك من الحب المسفوح على هضاب المدينة وتلالها ، متعب من أثار الشظايا والركام، رئتاي ممتلئة بدخان الراحلين، وصدري يحترق كما تحترق الأوطان بلا سبب،
دعيكِ من الوطن والحكم والقانون والحرب والسياسية والديمقراطية والحرية الغائبة والأجزاء المبتورة من الوطن واخبريني كم عامًا يلزمني لأغرق بكِ.وللأبد؟ ،وكم يلزمني من غرق في عينيكِ لأنجو من الحرب والمنفى والجهل والظلام؟، كم يجب أن أحترق مرات لأحظى بعناق يطفئ احتراق صدري وأيامي اليابسةء؟، أما تبقى قليل من الحب نروي به ظمأ الأرواح في بلادنا ونسقي به شجرة العمر الذابلة في مقتبل العمر،
لا عليكِ عزيزتي لا تسمعي لهراء يقول الحب ضرب من الخزي ونوع من العار وعقوبة مرتكبيه الهلاك ..؟!
إذا كنا نبذد الحقد ونزرع الكراهية فماذا عسانا أن نصحد غير الركام والدمار والنزوح.....؟!
إعيديني للحياة وهيا دعينا نخلع رداء الحزن من على وجه صنعاء شاحبة الوجن، دعينا نرتدي الحُب والغزل، دعيني أرتدي لمسة يديكِ معطفًا شتويًّا يقيني البرد والبؤس ، تبسمي قليلاً ،
نعم هكذا تبدين أجمل تتزين بابتسامتك صنعاء يبدو لي نقم حُلة خضراء، النهدين تتلالأ كما لو أنها قطعتي جليد شامخة نحو السماء،
يجدر بكِ أن تعذريني إن لم أجد لغة ولا أبجدية لأشرح لكِ اشتياقي والحب الذي أضمره في صدري، ملئتِ بكِ حتى بتُ لا أرى سواكِ ،و اعذريني الأرض ملطخة بالدماء والقلب مترهل جداً، ومشاعري شاخت قبل العام الرابع والعشرين ، وبكِ فقط عدت طفلا بأربعة وعشرين عاماً...
تباً للحب والحياة في أرض كهذه وسلاماً على المنفى الذي بات أوسع من الوطن..



✒عز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق