الجمعة، 9 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر || يا إلهي ـــ شعر : عبد الرزاق الكميم



،،،يا الهي ،،،

الحُب ُّ تذروه الرياحُ العاتياتُ على ربا أيامِنا السودِ التي اعتادت على وقع الهبوب ،

والحزنُ تجمعه الحوادث ُكل يومٍ ثم تودعه شرايين القلوب.

وروائحُ البارود تسكرنا فكيف سيدرك ُالثملُ الدروب .؟!

قالوا :بأن ّلهذه الأدغال ِحسنٌ ذات يوم أمُّنا كانت تزمزم ُماءه المنساب من بين ِالثقوب ،

فمن الذي قَلبَ المجن َّ على الصغار الظامئين؟ ومن هم الناس الأُلى حكموا على النبعِ المصفى بالنضوب ؟ ،

هل يعقبُ الليل النهار ونحن نغرقُ في الظلام السرمدي ولا نفرق بين إقبال الشروقِ وبين إدبارِ الغروب ؟

وهل استحالت كلّ أنواعِ المزايا في بلاد البائسين إلى عيوب ؟

هل ينتهي المشوار بالفشل المتوّج في البداية بالرسوب ،؟

ومتى سينطفئ الجحيم ؟ ونحتمي في نصف ظل من بقايا أيكة كانت بإحدى الجنتين فحلمُنا الشمعي أوشك أن يذوب ،؟

بيني وبين الضفة الأخرى الجميلةِ هوةٌ لايستطيع المِعْوَل ُالمثلومُ في الكفّ الجريحةِ ردمَها ، وسيعجز ُالقدمُ الكسيحُ عن الوثوب.

من يرقصون على معاناة الشمال، ويستبيحون الجنوب .

ومن الجهالةِ والخرافة يصنعون مركّبا حتى يبيعوا منه أفيوناً رخيصاً للشعوب.

يتحدثون اليوم باسمك يا إلهي،
ينشرون الخوف في عين الطفولة ،يهدمون عرى الحياة ،ويستحلون الذنوب .

وسيدَّعون بأن هذا الأمر منك ولا يجوزٌ النأي عنه لأن معناه الوجوب.

افعل لنا شيئاً إلهي..
إنّنا في هذه الأرض التي قد مسّنا فيها اللغوب .

لانستطيع ُبأن نغني للسلام ومالنا حولٌ لإيقاف ِالحروب .

ليس اعتراضا إنما من أجل آلامِ الثكالى واليتامى والصغار الهاربين إلى اللجوء اللاجئين إلى الهروب.

أدعوك أن تفعل لنا شيئا لأنك أنت ربُّ العالمين وأنت علاّم الغيوب.

لاتنتظر حتى يتوب َ من استباح دماءنا إذ أنّه حتى ولو عُرِضت عليه النار أو القَوهُ فيها لن يتوب .

----------------------
عبدالرزاق الكميم
2020/10/5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق