الخميس، 15 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : فتحي أحمد عبد الرحمن - عدن



[ جحود ]

عظامٌ في مقابر قريتي
جوعٌ وجمجمةٌ
تحدثني ثنايا الليل في أسفٍ
عن القبرِ الذي
يسكنْهُ طفلٌ
يعادلُ عمرُهُ خمساً من السنواتِ
ماتَ الطفلُ في هلعٍ
لأن أباهُ
عندالنصر .. يستشهد ،
وإخوته
صغارٌ يرمقون الشمسَ
في شكٍ وفي فزعٍ
لأن الطفلَ قد ماتت
نعم .. (انثى)
وأسمَوها على بلقيس جدّتها
نعم ماتت
لأن جريرة الإسفاف والإجحاف
مابرحت بإخوتها .. تلازمهم ،
يتامى يشحتون الخبزَ كانوا
بعدما ماتت وما زالوا
فقد كبروا ..
تناسوها ..تناسوا حُبّها العُذُرِيّ
والإيثار !!

ويزعجُهم قدومي
أرتدي الاسمالَ
باليةً .. ممزقةً ،
نهار العيدِلم أسمع تهانيهم
سوى همساتْ
قالوا : إنني شحّاتُ
أستجدي تعاطفهم
تناسوني تناسوكِ
تناسوا توأمين اثنين
كانا في ربيعِ العمرِ أغنيتين ..

ولم أعبأ
بسطوتهم على عِشقي
وقبضتهم على عُنُقي
أيا محبوبتي الحسناء
أيا معصوبة العينين
يا عصماء
لكم نهواكِ نعشقكِ
ونعشقُ حسنكِ الفتان
برغمِ السجنِ
رغم سلاسلِ السجّان
ونفتحُ ثغرةً للنور في لهفٍ
ويأتونا بفكرٍ ثائرٍ (مسموم) !!
صككتُ البابَ في وجههْ
فزادَ الطرقُ إصراراً على الإبوابْ
وبعثرتم جميعَ رسائلي
كانت غرامية ..
وأحرفها
حكاية عاشق ينساب عذريَّه
روائحهاربيعية
ومارستم معي الترهيب
لم يُجْدِ
وساومتم وراهنتم على الترغيب
لم يُجْدِ
ولم تجِدوا دليلاً كي يحاصرَني .. ويكسرَني
وجدتم ..
صورةً للحبِ
في دمعي وآهاتي
وصدقاً في إجاباتي
يذكركم بأنّ النبلَ
من قاموسكم ولَّى
وأن جحودَكم وغروركم
وزئيركم في وجه أنَّاتي
تقزَّمَ صاغراً
واصفَرَّ .. في وجهِ ابتساماتي
فاجهزتم على أملي
وزوّرتم حديثي
واعترافاتي
وأغلقتم ......
ملفاتي #

#فتحي أحمدعبدالرحمن/ عدن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق