الأربعاء، 21 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : سلطان محمد معافا



............. العمر .............


َ

ظَننتُ العُمرَ يَتركُني شَبابا
وعُمري صارَ يَطلبُني ذِهابا

ففي العشرين أبحثُ عن زواجٍ
أرى سِنَّ العزوبَةِ لِيْ عَذابا

وفي عُمرِ الثلاثين ارتَوَى مِن
فؤادي الدهرُ واستحلَى الشَّرابا

وجاءتْ أربعيني بَعدَ جُهدٍ
بهِ الشَّيبُ ابتَدى والسُّعدُ غابا

وفي الخمسين أسألُ ما جرى لي
وأغدو في الورى شيخاً مُهابا

فليتَ العُمرَ يرجعُ مِن جديدٍ
فلم أحسبْ لِأيَّامي حِسابا

وفي الستين أَصنعُ مِن حياتي
حكايا للصغارِ حَوَتْ صِعابا

وأرجو اللهَ أنْ ألقاهُ عبداً
رضيًّا عندَ خالقِهِ مُثابا

وسبعيني تَهدُّ الجسمَ هَدَّا
تُحِيلُ الجسمَ مهدوداً خَرابا

وأرجو اللهَ أن يمحو ذنوبي
وأَغدوَ في الورى عبداً مُجابا

ولكن قد أتتني اليوم سَعياً
ثمانيني لتتركَني يَبابا

وها قد جئت أدعو ياشبابي
بأن الله يُحسِن ليْ المآبا

وفي التسعين اسأل أين بيتي
وأنسى كل مَن كانوا قِرابا

وفي قبري إذا ما حانَ مَوتي
أُعِدُّ لكلِّ أسئلتي جوابا


✍🏻
سلطان محمد معافا
✅🔰

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق