الجمعة، 30 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : محمد الأحمدي





❍ مُقدمةٌ في مَحَبَّتِه:
صَلَّىٰ اللَّهُ عليه وسَلَّم!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


جَسدُ القَصيدةِ نَاعمٌ، وأنا خَشِـــــنْ
هي كالفَتاةِ، وإنَّني الكَهلُ المُسِــــــنْ

ماذا أقولُ لسيّدي بِلسانِهــــــــــــــــــــا
فلسانُ حاليَ من تقعُّرِه لَكِـــــــــــــــنْ؟

وبدونِها نَثرُ المَديحِِ قد امَّحــــــــــى
وبها مديحُ النَّظمِ شيءٌ ما زُكِـــــــــنْ

ومن البَديهيِّ اقتباسُ جَمالِـــهـــــــــا
لجمالِه، فالبُرْدُ من خزٍّ وُضِــــــــــــنْ

وأنَا أمتِّعُ نَاظري بِلُجينِهـــــــــــــــــــــا
ونُضَارِه، سَاءلتُ: من مثلي شَجِــــــنْ؟

ليَبوحَ كُلَّ مَحبَّةٍ لنبيِّـــــــــــــــــــــــه
بلسانِه، وبكُلِّ أسلوبٍ فَطِـــــــــــــــــنْ

لِسواكَ يا مُختارُ يا بدرَ الدُّجـــــــىٰ
وضِياه لم ألهفْ، لغيرِك لم أَحِــــنْ

عَبثاً تُقاسمُني الصُّروفُ جَوانِحـــي
وجَوارِحي، لأعوذَ من إنسٍ وجِـــــنْ

وأقولُ: إنَّك في السَّماءِ، وإنَّنــــــــــي
بهم أذلُّ، وأستجيرُ بمن يُهِـــــــــــنْ!

وخناجرُ الأعَداءِ تَطعنُ في القَفـــا
لنبَشَّ للألمِ المَريرَ، ولا نَئِـــــــــــنْ!

سأعودُ للوطنِ الَّذي حدَّثتَنــــــــــي
ولصَبرِه القاسِي علىٰ من يَمتحِـــــنْ

ولمن يُكذِّبُ، إنَّما استثناؤُهــــــــــــــا
عملُ القلوبِ، إذ المُهاجرُ من فُتـــنْ

ولإنْ كتبتُ؛ العينُ قد تغتالُنــــــــي
بجفُونِها، فالرِّمشُ من رُمحٍ وَسِـــــــنْ

أنا لا أصدِّقُ صَارَ حُبِّي مُقلقَــــــــــــاً
لعَواذلِي، والحِقدُ فيهم يَشتحِـــــــنْ

يَتناوبُون علىٰ مُمارسةِ الهَـــــــــــوىٰ
بقطيعةٍ فاحَتْ كريحِهم العَفِـــــــنْ

تَخذِوا مُناسبةَ المَحبَّةِ جُنحــــــــةً
لضَغينَةٍ من كلِّ قلبٍ يَدَّخِــــــــــــــنْ

وخَبرتُ حُبَّك، إذ بلوتُ قصَائــــدي
رفعَ الغِطاءُُ، وحبُّ غيرِي قد أَفِــــنْ

ولأنَّ حُبِّيَ لا يُدارَىٰ حَرَّمُـــــــــــــــوا
لغةَ المشَاعرِ، جرَّمُوا القلبَ المُكِنْ

فأزلَّهم إبليسُ في إغوائِـــــــــــــــــــه
بحديثِه الضَّافِي، ونَاديه الَّلقِـــــــنْ

حَفظَ الإلـٰهُ نَبيَّه وكتابَـــــــــــــــــــه
وبِمَا يُسوِّقُ ذُو الحَفيظةِ مَـــــــا أَذِنْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍: محمد الأحمدي &
2020/10/29م



..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق