الخميس، 15 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : علي الحسامي



أيا عالم الأموات.

-------


لمن أيها الصوت الذي يشبه الصدى
نغني وفي أعماقنا يصهل الردى؟

لمن نكتب الأشعار نحصي همومنا

كأن علينا الحزن أمسى مؤبدا

لمن سيفنا يهتز في إثر بعضنا

ونتركنا رهوا إذا أقبل العدى

ركبنا بسوسا أرضعتنا لبانها

فبتنا عليها ظاعنين بلا هدى

ومن يعقر القصوى يعش طول دهره بلا غاية ما تم أمر ولا بدا


علقنا بأطراف الأسنة دفعةً
لأنا بلاد لم ترب محمدا

سمعنا أبا جهل يقود بعيرنا
فقلنا له كن أيها الشهم سيدا

هنا يترك القيل اليماني سيفه

بنحر أخيه كيفما شئت مغمدا

لك الأمل المرجو أنت إمامنا

نخر جميعاٌ يا معاليك سجدا

لمن تبهج الدنيا إذا كنت عابسا
وكيف يريح الشعب إن كنت مجهدا

لقد حالف الشيطان شعبي مجددا

فمن أين يأتي الفجر أو ييرق الهدى؟
...

لقد أكلتنا الحرب لم تبق موضعا

كما كان قبلا لم تمد له اليدا

ونستنجد الدنيا فتأتي لحربنا
ونستصرخ الكون الذي صار جلمدا

أياعالم الأموات هل أنت عالمٌ

بما حل في شعبٍ يييت مسهدا؟

ألم تسمع الجوعى فترثي لحالهم؟

ألم تر عيناك الأديم المقددا

أما جاءت الأنباء نحوك عن دم ٍ
يراق كما شاء السلاح وأكدا؟

وعن جرح يلقيس العميق وأهلها

أما آن يا هذا لتبعث هدهدا؟

سئمنا من الأحياء لا در درهم

فما فيهمو إلا أخس وأبلدا

رماني أخي بالسهم لم ألق لي أخا

فكيف لعصفور الإخا أن يغردا؟

أنا خيبة تمتد في أرض يكربٍ

أنا ليلةٌ ليلاء ضيعت الغدا

سكنت بوادٍ غير ذي حب مفردا

فلاقيت موتا كامنا لي وحسدا
وأخوة ذئبٍ جائعين تهافتوا

وكل يحد الناب كي يتصيدا

فرشت رداء الصبر والصبر عزني

سكبت دموع القلب لم تبلغ المدى

وهأنذا قد شيعتني رصاصةٌ

وقد كنت في نصر الإله مهندا

مضى العمر إلا ساعةٌ مستريية
بها أصبح الجسم اليماني ممددا..
..




علي الحسامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق