*« لـٰكِنـَّهُ مَاتْ »*
هُنَـا اسْتَقَرَّ علَىٰ رَغْمِ الأَسَىٰ سَفَرُهْ..
وَمِنْ هُنـَا مَـرَّ وَالأَنْـفـَاسُ تَحتَضِـرُهْ
هُنـَا اسْتفـَاقٓ الدُّجىٰ لَيلا بِرُمَّتِـهِ..
مِثـلَ الفضاءِ يَحِيْكُ ظلامَهُ قَمَرُهْ
هُنـَا مَتَىٰ اسْتٓجمٓعٓ الإِنسانُ قُوَّتَهُ..
يُحِسُّ أنَّ لِهَـٰذا الوَقْت يَدَّخِرُهْ
هُنـَا رَأَيْتُ أَبـَاً لَمْ يَسْمَح لِدَمْعَتِهِ..
لـٰكِنـَّهُ أَلَمُ الفُقدَانِ يَعتَصِرُهْ
ذِكْرَىٰ ابْنـِهِ لَمْ تَزَلْ تَجْتَاحُهُ أَرَقَاً..
فِي كُلِّ شِبرٍ تَجَسَّدَتْ عنده صُوَرُهْ
تُرَىٰ بَمَ المَرْءُ يُقنِعُ قَـلْبَهُ عَبَثَاً..
بِأنَّ طِفلَ الأَمْسِ اليَوْمَ لَا يَذَرُهْ..؟!
بِأَنــَّهُ شَبَّ..؟! إِلَّا عِـنـْدَ وَالِدِهِ..
لَا يَكْبَرُ الطِّفلُ مَهْمَا يُحصِهِ عُمُرُهْ
يَعُودُ لَيلَاً مِنَ الأَسْفَارِ تَحْرُسُهُ..
عَينُ الدُّعَا وَأَبٌ مَا نَامَ يَنتَظِرُهْ
لَـمْ يَبْلُغِ العِشرِينَ _رُبَّمـَا_ وَلَهُ..
ذِكْرَىٰ تُؤَرِّخُ مَاضِيهِ وَتَفْتَقـِرُهْ
بِوِدِّهِ الآنَ.. أنْ يكفِي ابْنَهُ سَفَرَاً..
أَمَامَ عَينَيهِ يَبقِيهِ وَيَحتَكِرُهْ
يَوَدُّ لَو أَنـَّهُ مَاتَ الغَدَاةَ وَلَمْ..
يُؤْتَىٰ إِلَيْهِ بِأثواب الدما خَبَرُهْ
لَـٰكِنـَّهُ مَاتَ.. هَلْ يُروَىٰ الرِّثـَاءُ لَهُ...؟
أمْ بِالتَّعـَازِي تَأَنَّىٰ وَالبُكَـا قَدَرُهْ..؟
نَعَمْ ..سَيَبكِي نَعَمْ ..وَاللَّهُ يَعذُرُهُ..
فَلَيسَ يَقـوَىٰ عَلَىٰ نِسيـَانِهِ كِبَـرُهْ
هُنـَا الأَسِيفُوْنَ لَمْ تَبلُـغْ مَشَـاعِرُهُمْ..
إِثْـرَ العَزَاءِ شُعُورَاً بَالِغَـاً أَثَرُهْ
هُنـَا نَبِيتُ علَىٰ وَجَعٍ يُقَلِّبُنـَا..
وَنَستَفِيقُ وقَدْ غَنَّىٰ لَنـَا وَتَرُهْ
هُنـَا إِلَى المَوتِ نَنَعِي فِيهِ مَقتَلَهُ..
فِي كُلِّ رُوحٍ تَوَارَتْ خَلفَهـَا حُفَرُهْ
*« يُوْسُفْ مُحَمَّدْ الْحِمْيَـرِيْ »*
*✓٢٠٢٠/١٠/١٢م✓*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق