*هــبـة*
عندما أعلنت بإيماني
وولائي
لموطنٍ
تاه ما بينه الأمس واليوم والغد
في دهاليز الشقاء
قدرٌ يتبعهُ قدر
وعلى بوابة الحكمة
ثمة اختـفـاء
قد وجدت الوطن
المفقود
يتوارى خلف
ستار القضاء
وذهول (المافيا)
يختصر ذاك العناء !
هيت لك يا موطني
قد وهبتك كل ما فيني
وعشقت البقاء
كل ما فيني يُناديني
ويُخبرني بأنك
قبلة الحب
العظيمة
من توصى بودادك
معشر الأنبياء
فإلى أين ستمضي؟
إنني أصبحت في المنفى
وقعيدة وحدتي
التحفها الأرض
التي ضاق ثراها
من إراقتها الدمـاء !
كنت قد أخبرتك يوماً
أن موطني هبة الله لنا
لنحافظ عليه
من شقوق الانزواء
لكن السفهاء فينا
قتلوا ذاك الوطن
منهم القاتل والبائع والخائن
صيـّرونا سُجناء !
ِأي عيش هذا
الذي أصبح خانق
ما وجدنا للإسف
ذرة هــواء
أي شرعً قد أجازه قتلنا
يا معشر الرؤساء؟
أوقفوني في المحاكم
وسلوها وسلوها
أين غاب القضاء ؟
سأُناجي الله
وأدعوه في العُتمة
الظـلماء
(إلهي إنهم قد مزقونا، شتتونا، أتخمونا، سفكوها الدماء، إلهي أصبح موطني يُكنى بموطن الشهداء، إلهي صارت الأيام صعبة وصرنا أشقياء، إلهي قد طعنوه الوطن طعنة نجلاء، وادّعوا حبه وعشقه وزانوا الأسماء، إلهي لم يعد للعيش قيمة في خُضم تلك العاصفة الهوجاء، إلهي لقّن الأطفال عنا وأخبرهم بإنا قد تعرضنا للإنطفاء)!!
قد تـبّدل كل شيء
لا قصيدة، لا قلم يعزف تغاريد الإخاء
اصبح الشاعر خائف
أصبح الفنان زائف
أصبح الحب غباء
فإلى أية أدغالٌ
سنمضي؟
ومتى سيظهر فينا
رجالنا الشـرفـاء ؟
*سفيرة السلام*
*د. منى الزيادي*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق