الخميس، 15 أكتوبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : صلاح المقداد




هنا في اليمن. !!..
--------------------


أما الذي قد جرى فالكل يعرفه
ولا جديد سوى الإيقاظ للفتن !.

تشبيب نار لحرب لاتدع أحدا
إلا احرقته , وتهديه إلى العطن .

في كل حين لنا حرب ومعركة
وما لشعبي سوى التسليم للمحن .

هنا , أفقنا , على صبح نضيعه
في رحلة التيه منذ الجد " ذي يزن" !.

هنا الجميع , كمن باعوا ضمائرهم
من دون أن يقبضوا قسطا من الثمن !.

هنا احتفاء , بأيام نعظمها
من دون شأن ولو يعزى إلى الوطن !.

هنا جنون , قد وافته ذروته
والخلط للفرض عند البعض بالسنن !.

هنا الغباءات قادتنا إلى سقر
وتحرم.الشعب من أمن ومن وطن !.

هناك أشياء ياصنعاء أحسبها
في كف عفريت لن يبقِي على اليمن.

هنا الجهالة في تمكينها اتخذت
سبيل فتك.بذاك النور في زمني .

هنا المفاهيم ترجو من يصححها
والسعد ماعاد يعني لي مع حزني .

هنا الجميع كمن ماتوا ومن شبعوا
موتا بطيئا وشأن القبح كالحسن .

هنا الجماهير في أحلامها فجعت
وداسها البغي في الأرياف والمدن !.

هنا الحكايات في المضمون مااختلفت
إلا.حكاية من.يحيا على وهن !

هنا النخاسات في أسواقها اتبعت
البيع للشعب بالمبخوس من ثمن .

هنا القيادات تنقاد لتابعها 
من يدفع المال للأتباع في وطني !.

هنا الحكومات في تشكيلها سلكت 
مسالك الضر والإيذاء لليمن .

هنا الشعارات تعلونا ونرفعها 
من دون.معنى لمن يحيا كمرتهن .

هنا الخيانات.لاتخزى بما كسبت 
ولا تبالي بطول العار في زمني .

هنا المآسي نألفها وتألفنا
كأنها وجدت حكرا على اليمني !.

هنا الحماقات كم تبدي صفاقتها
لاتتقن الصنع , أو يبدو من الحسن .

هنا الوقاحات , إن تمشي مبجلة 
في موكب يستفز منه ذو فطن (1) !.

هنا الخطابات , ماعدنا نصدقها 
وما يلاك على الأفواه من نتن !.

هنا السياسات تأكيد لما ألفوا 
واستأنسوه بلا رشد , بلا شجن .

هنا المآلات في أرض تقاسمنا
بؤسا وتعسا على الأرجاء في وطني.

هنا البلاد تدار بطريقتهم
من.أوصلوها لسوء الحال في زمني.

هنا , العجائب لا نحصي لها عددا
وليس تعني لنا شيئا من المنن!.

هنا الحقارات , تستجدي مكاسبها 
والعائدات , ولا تأسى على الوطن !.

هنا التفاهات في أعلى مراتبها 
في أرض سام  إبن نوح أو حمى عدن !.

هنا انتحار لما تعنيه حكمتنا 
كأننا لم نكن يوما ذوي فطن .

هنا الأماني تلاقي حتفها وهي 
تروم خيرا لمحروم.من الوطن !.

هنا انفعال لطيش لست أفهمه 
وسوء فعل , وأحوال بلا حسن !.

هنا الأباليس قد أوفوا بما نذروا 
و" اسم.السعيدة " , مايعنيه لليمني ?!.

كأننا في بلاد لست أجهلها
تسوسنا "عقدة" من عهد "ذي يزن" !.

ولم نزل في ثراها كالذين لهم
رصيد خوف ومكنوز من المحن.!.
 
سجل , على صفحة التاريخ أن لنا
هنا بلاد , بلا معنى , بلا وطن !!..

صلاح محمد المقداد - اليمن - 

15 أكتوبر 2020 م - صنعاء -

(1) هذا البيت أخذته من قول الشاعر القدير الأستاذ عبدالله عبد الوهاب نعمان : 

تمشي الوقاحات في أرضي مبجلة 
كأنها تحفة من أندر التحف !.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق