*لحظة عابرة*
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أقبـَـلتْ تُلـقِي علـيَّ البـــَـوح همسًا
مِن شفــاهٍ غــارَ في قلــبي رَوَاها
حينهـا كـانَ التَّجَــلِّي فـوقَ عَرشي
يَعـبُر الــرُّوح ســــــلاما من ثنـــاها
راقَ قَـلبي مــــا تقـُــــــولين فهــيَّا
أخبـرِيني .. إنّ سَمـعي قَد تـَلاهَى
جــاءتِ الأحْـرفُ منها مِثــل فيـحٍ
ينثُرُ الأنـــــداء فـي وردٍ تجــَــاهَى
أُغمِضُ العينينِ في الأصداءِ شَوقًا
هَلَّ صَــوتٌ يَعتقُ النـفسَ هَـــواها
وأجـُـوبُ الحـُبّ والعِشـقَ شغُــوفا
بيـن ذاكَ البـــوح فَيــضٌ يتـَــباهَى
استَشِفُّ الشَّوق في أعمَاقِ رُوحي
قــادمًا كالطَّـيفِ مِن أعلى سنـاها
نفحــــةٌ مِن وَردةٍ أروَتْ فـــؤادي
صَارَ منها القلب يَهفو في سَماهـا
همســةٌ من ثغـرِها في لحظـــاتٍ
صَنعـتْ في خَافقي صَوتاً تلاها
أحرُفُ الهَمس التي مِنها اسْتهلَّتْ
جَلَتِ العشقَ الـذي ألفَى سَخَــاها
لستُ أدري كيفَ عَمَّ الصَّوتُ كوني
وارتقَى في مُنيتي شَوقٌ غـَــلاها
سبـَّـحَ القـلبُ علـى همـسٍ رقِيــقٍ
واسْتفَاقَ العِشقُ في أسمَى هُداها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍ *عبدالباري الصوفي*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق