فأنتِ الجرحُ
***
متاني منكِ يا جرحَ الفوادِ
أواري للمواجع بالضمادِ
وأغفو في هناءٍ وارتياحٍ
وأغمضُ للجفون بلا سهادِ
وأنسى أننا كنا بأمسٍ
نهيمُ مع الغرامِ بكلِ وادي
متى آهٍ متى سيكون هذا
أيا أنثى تقيمُ على امتدادي
ذهبتِ وما ذهبتِ فأنتِ وجهٌ
أطالعُهُ على كلِ الوهادِ
وذكرى لا تفارقني بتاتاً
تزآورُ للخيالِ معَ السَوادِ
مُسلطةً عليّ أراكِ حقاً
أيا ناراً تَشِبُ على اتقادي
وما ليَ منكِ يا هذي مفرٌ
أيا ذكرى تُصِرُ على ارتيادي
وكيفَ أفرُ منكِ وأنتِ حِسٌ
وأشرطةٌ بذاكرةِ الرشادِ
وأخيلةٌ تمورُ بكلِ حينٍ
تعذبني وتوغِلُ في عنادي
أنا يا أنتِ يا جرحاً دَمِياً
أعيشُ وجوعهُ في كلِ نادي
أما ليَ منكِ آهٍ من خلاصٍ
لكي أرتاحَ من فَرطِ السهادِ
أحاولُ أنتسيكِ بكلِ وقتٍ
وأعجزُ أن أنالَ أنا مرادي
فأنتِ الجرحُ مكتوباً بلوحي
وما في الأرضِ آهٍ من ضمادِ
مهيوب سعيد الجعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق