السبت، 19 ديسمبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : عبد الإله هوساوي



📝❤️ ،،
لغة الأصالة

لغةٌ لها كلُّ الفؤادِ يميلُ
فلِحرفها وقعٌ علَيَّ جميلُ

ولِجَرسها بين اللغاتِ حلاوةٌ
للسامعينَ كأنه ترتيلُ!

ولغيرها صوتٌ نشازٌ بَيِّنٌ
مهما أتى في حقّهِ التهويلُ

آهٍ وكم تعلو لسانيَ لذةٌ
لمّا بها ساحَ البيانِ يجولُ

ويصولُ يفخرُ بالكلامِ محدثاً
قال المهيمنُ والرسولُ يقولُ

لغةٌ سمت فاختارها المولى
بجنّتهِ التي للمؤمنينَ مَقيلُ

لغةٌ قد اختارَ الإله لسانها
فبِه أتى في ديننا التنزيلُ

قرآنُنا نورٌ ويغبطُ نورهُ
اَلصُحْفُ والتوراةُ والإنجيلُ

لغة بها ضادُ البهاءِ مزيةٌ
ليُفرَّقَ التظليلُ والتضليلُ

كلماتُها وهْي الغنيةُ جمةٌ
ويَميزُها بين اللغاتِ شمولُ

فقليلُها في غيرِها لمُعظَّمٌ
وكثيره نزرٌ بها وقليلُ

كم حاولَ الأعداءُ طمسَ سطوعِها
لكنهم باؤوا فليسَ سبيلُ

لغةُ الكرامةِ والتفاخرِ كم سمَت
حباً بها بينَ الأنامِ عقولُ

وبضدّ ذلكَ كم هوى فينا الذي
في قومِه مستقذَرٌ متفولُ

متنكّرٌ لأصولهِ وفروعهِ
أغناهُ عن خير اللغاتِ بديلُ

من ظنّ أنَّ الرَّطنَ باتَ حضارةً
أسَفي عليهِ وإنهُ لذليلُ

آهٍ عليه ولو درى لغتي بها
كلُ الحضارةِ ،فالركودُ دخيلُ

لغةُ الشموخِ وليسَ ينكر فضلَها
إلا سفيهٌ بالحياةِ جهولُ

أين اللغاتُ البائداتُ؟ أطالها
من بَعد سطوةِ كَلْمِها التعطيلُ!

واللهِ ما في الأرضِ من لغةٍ ولم
يدخلْ بها التغييرُ والتبديلُ

إلا التي اختصَّ الإلهُ بحفظِها
سبحانهُ، هذا الكتابُ دليلُ

لغتي، وهل كل اللغاتِ أصيلةُ؟
والفرعُ فيها كالأساسِ أصيلُ

لو أنّه وسِعَ اللغاتُ لقاءَها
قبّلنها إنْ أمكَنَ التقبيلُ

يكفي بأنّ محمداً بلسانها
قد قالَ إني منذِرٌ ورسولُ

صلى وسلّم ربنا المولى عليه
فإنه عندَ الإلهِ جليلُ

صلّوا عليهِ وسلّموا، واعلم أخي
إن كنتَ لم تفعلْ فأنتَ بخيلُ

*اللَّهُمّے صَــلٌ علَےَ مُحمَّدْ و علَےَ آل مُحمَّد كما صَـلٌيت علَےَ إبراهيم و علَےَ آل إِبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مجيد ﷺ*

#عبدالإله_هوساوي ٣_٥_١٤٤٢ هــ
@munai_aljannah
✅🔰

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق