في حضرة المصطفى
غاصَ الفؤادُ بحبِّ المصطفى وهفا
يروي الشعورَ بحبٍّ صادقٍ وصفا
تدافقَ الشوقُ حتى إن هيَ امتلأت
بهِ بحورُ الهوى فاضت لهُ شرفا
كم تغبطُ الناسُ ذاكَ المجدَ حينَ رقى
لإثرِ نعلٍ عليهِ المصطفى وقفا
اللهُ أحسنَ في تقويمِ دعوتِهِ
علماً وهدياً وأخلاقاً بها عُرِفا
يا سيّدَ العلمِ والأخلاقِ معذرةً
فمن أكونُ وقد قصّرتُ معترفا ؟
وهل يزيدُ ببحرِ المصطفى أثراً
قلبٌ يضيفُ إلى أمواههِ نُطَفا ؟
محمدٌ يا رُضابَ القولِ في كلِمٍ
ويا منى كلِّ قلبٍ بالهدى إئتلفا
قلبي بذكركَ كم يرقى ويغمرُهُ
شوقٌ للقياكَ يا خيرَ الورى شغفا
يا سيدي أين منكَ العُربُ في خُلُقٍ
وفي إخاءٍ تداعوا دونَهُ الشّنفا ؟
يا سيدي جاعتِ الأبصارُ واتّخمت
بالشُّحِِّ أفئدةٌ لم تتخذكَ شفا
كانت لنا مُعصراتُ الخيرِ هاطلةً
وحينَ زاغت قلوبٌ لم نجِد كِسَفا
ماذا أقولُ عن الأعرابِ قد نقضوا
وصيّروا ديننا في الأرضِ مختلِفا
عن العقيدةِ لا تسأل فقد خلفوا
خلفاً أضاعوا بهِ الإسلامَ والشرفا
أما لأمةِ خيرِ الخلقِ من رجلٍ
يمضي بها في طريقٍ سارهُ الخُلفا
يُعيدُ للشرعةِ السمحاءِ عزتَّها
وينفضُ الظلمَ عن إخوانِهِ الضُّعَفا
صلوا عليهِ لتبقوا فائزينَ غداً
في كلِّ حينٍ لكيما ترتقوا الغُرَفا
يا ربُّ صلِّ على خيرِ البريّةِ ما
تعاقبَ الليلُ والإصباحُ واختلفا
لقمان المحبشي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق