الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || بقلم : عز



*في ديسمبر لاتبدأ إلا الخيبات ولاتنتهي إلا المسرات*

نحن الذين نصطحب أوجاعنا معنا كل عام، نجر أذيال الخيبة وراءنا...
نمشي وراء المجهول نتمسك.به جيداً ، الكآبة هي خيارنا في كل بداية والنهاية كآبتنا التي تعودنا عليها وتعودت علينا،لم. تكن الخيارات أمامنا واسعة ،
كذب من قال أن في ديسمبر تنتهي كل الأحلام ،في ديسمبر تتضاعف الأمنيات ،يتمدد الغياب للعام المقبل ، في ديسمبر تنكمش المسافات حتى تصبح قاب قوسين أو أدنى ، تضطرب المشاعر،تزهر الروح ، وتتساقط ثلوج الذكرى، تنتهي الخيبات وتولد خيبات جديدة، نودع حلمًا ، فينبت مكانه آخر، في ، في ديسمبر تبدأ الأمنيات الجديدة، تبدأ تباشير الفرح ملوحة ، ويناير يعيد ترتيب الأمنيات وفبراير  يكذب ذلك أو يصدقه...
إذا كانت الأعوام كلها تنتهي بديسمبر فهذا لايعني أن أحلامنا تنتهي تبعاً لذلك ، ربما  فرحتنا هي التي تنتهي ، وقد تباغتنا أحزاننا مع بزوغ أول فجر في يناير، لم تكن الأيام إلا شاهدة علينا ، ولم تكن الأشهر إلا زيادة لنا أو زيادة علينا ، أما الأعوام فهي شاهدة على نقصان أعمارنا ودنونا من حتفنا كل عام خطوة. 

في منطق الأعوام لاشيء يبقى لنا فحزننا تبدده فرحة كاذبة ، وفرحتنا تبددها خيبة ، نحن لم نستنج من كل هذا العمر إلا أن أفراحنا مجرد وهم ، وحزننا هو الواقع الذي يفترض.أن نعيشه كل.مرة بشكل مختلف..
نحن لم.نجنِ من كل هذه السنين عدا بؤسنا الذي نصطحبه معنا في كل رحلة...!

ما الذي يتغير ياترى. ما إن ازدادت أعمارنا عاماً؟!
كالأسئلة التي مالها.من إجابة هو نحن. ...
ما الأعوام إلا مرآة نرى من خلالها انعكاسات ملامحنا، مشاعرنا، أحزاننا ، أفراحنا،أحبابنا ، وخيباتنا أيضاً.



أتعلمين ياعزيزتي...؟!


نحن نتساوى أمام الموت  والحب ولكننا لا نتساوى أمام الحياة..؟!


لم نتساوَ يوماً أمام الغياب...!
بينما كنا دوماً نتساوى أمام الشوق والحنين والفقد...!

لم.نكُ يوماً حجارة أو رماد ولم نكُ  ملائكة، كنا شيئًا مختلفًا تماماً. 
لقد كنا بشراً نتساوى بالروح، والشعور، والحب، والموت...



أتعلمين ياعزيزتي ...؟!
نحن بأمس الحاجة للغياب بلا سبب ، للرحيل بلا مبرر ، للمغادرة دون سابق إنذار، نحن بحاجة لأن نمارس حقنا في  الغياب لنكتشف كم بإمكان أحدهم أن يتذكرنا ، لنرى كم سيقف الوطن حداداً على شاهد قبورنا ،لنرى.كم أعينًا بإمكانها أن تبكينا ...؟!
وكم دمعة سوف تستجدي بقاءنا...؟!
لاشك أن البشرية كلها تتساوى أمام العجز الذي نمر به إثر غياب أحدهم...!
أو لم يخلق الغياب اختبارًا لمدى إيماننا ...؟!

خلق المرض ،والخوف، والشك، والتذبذب، واليقين، والفلسفة، والإيمان، والموت،والحياة خلق كل ذلك ليذكرنا باندثارنا.



✒️عز
✅🔰

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق