(في منفى الروح
.✍🏻/يحيى صالح العفيري)
تألّفــتْ القوافي فــي ضـميـري
فأنجبت المواجع في القصيدة
وشاخ الحب في لحني وقـولي
وشاطرتْ المـنية يــوم عــيده
فـمـا هـذا الـفؤاد سـوى بقـايـا
لحزنٍ قـد تعمّـر ضـعف قيــده
وما هذا الأنين سـوى هـــديـرٍ
لإخدودٍ بأضــلاعي الشـهــــيدة
فسلـطـان الصبابة قال حــكمــاً
بتـعذيـــب الـفـؤاد بمــا يـريـده
نفاني البيـن من محراب عشقي
إلــى ســـجن أذوق بــه مـزيده
فمن حجب الهموم الأمس عني
رمى لـي اليوم أحـزاناً شـديـدة
وترسـمـهُ بعيـن الصــبح فـجـراً
يعانق بهجة الـروح الـسـعـــيدة
أيـا دنـياي؟ مـــا أنبـاك قـدري؟
وكم أعـددتِ يا دنــيا مـكيدة؟
ولـي فـصّلتِ من حــزنـي رداءً
ليغدو الجرح في عمقي عقيدة
شــعـائـرهُ تُـقـــام عـلى فـؤادي
وفي النبضات أصـواتٌ تُعــيده
لهـذا اللـــيل أجـنحـــة نــفتنـي
إلـــى وجـعٍ بأزمـنتـي البـعـيدة
يفـسـرهُ لــسـان الــــقـهـر حـالاً
ويصدرهُ اليراع على الجـريـدة
أشـاهــد كـم نـجــومٍ غـادرتنـي
وكم جــاءت بـــأيامـي جـديدة
فبـــان بـأنـــهُ لا شــــيء عنـدي
فـقد غابـت نجيماتي العـديــدة
وغاب البـدر وانشـقتْ ســــمـاهُ
وصرتُ أنا الـوحيد أنـا فـقيـده
هـنا فـوق الـرصيف تركتُ قـلباً
ليــغرز مـن هويت بــه حـديدة
ويرسـم من نزيف دمـاه قبــــراً
تصـــلب فيــه عشـقٌ لا يفــيده
فـلـي قـلبٌ يحـب بكـل صـــدقٍ
ويلقـى مـــن أحـــبتهِ وعــيــده
فــخانـتهُ العـــهود وكــل حــرفٍ
فصار الـنبـض يأخـذ من رصيده
يحيى صالح العفيري
5/12/2020
✅🔰

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق