السبت، 30 يناير 2021

مجلة بيت الشعر || ـــــ بقلم : صابرين الحسني



*رقصةُ مطرٍ*
أحبُّكَ وأعلمُ أن بين كلِّ الموجِ.. موجةٌ وحيدةٌ تأتي للشاطئ ولا تجدْكَ فتنكسرْ

كلُّ شيءٍ ممكنٌ الآن
طمسُ شاكلةِ العالمِ
اقتحامُ الموتِ
وسقوطُ ابتسامتي عن التحليقِ.
وبينَ كلِّ اللغاتِ صمتٌ يحبسُهُ وجعي لكي لا تتعاظمَ حقيقةُ الكلامِ

الصمتُ اللحظةُ المستميتةُ في الشوقِ
ليتجمعَ رذاذُ المكانِ نغسلهُ بالفضاءِ فيتراءى لنا بوحٌ سحيقٌ كُنّا قد كتبْناهُ على جناحِ (كيوبيد)
فيباركُ صوتينا ساعةَ الآخرةِ.

لأجلكَ أقاتلُ هذهِ السخريةِ
ولأجلك أيضاً أطفئُ البكاءَ بدمعي... في هذا الليلِ المشكوكِ بهِ لن أسمحَ أبدا لخيبةٍ بالتوقدِ..

طاغٍ رجعُ هذا الليلِ المعبدُ بالرحيلِ يطلقني هشيمًا ضامرًا تُرصفني الزوايا أشكالًا مشوهةً كأنني هياكلُ رخوةٌ يُغادرُها الزمانُ.. كرغوةٍ حولَ رقصةِ مطرٍ.

يتأججُ بصدري موجٌ عارٍ... العراةُ من يجيدون الاتصالَ بالواقعِ ولا يقبلون على أجسادِهم مزيدا من الزيفِ.

فأسمحْ لوجهينا التجولَ كبالونٍ نسدُ به غصةَ المسافةِ

زعمتُ أنني خطوتُ بذاكرتي (نانو) ثانيةً -بدونكَ -زعمتُ رؤيةَ نافذةٍ هروبًا لواقعٍ!

كنتَ ناصيةً، شاحنةً، دراجةً ،الطفلَ الذي يحبو، نظاراتِ جدي، سِبحةَ أمي.. كنتَ... الواقعَ .

ومع كلِّ هذا الدخانِ الذي استدعاهُ الفضولُ...لم يعدْ المتطفلون يصابون بالربو أو الخجلِ
هم الآن يتعاطون جرعاتِ جاسوسيةٍ و رشوةٍ على الملأِ.

لم يخدعْنا الأشخاصُ إنَّهُ الحبُّ الذي لبسَها

لا أكتبُ لتحبني... فقط طبيبٌ قالَ لي: "الشعرُ جرعةٌ مناسبةٌ لمصارعةِ النسيانِ".

# صابرين الحسني

هناك تعليق واحد: