(هذه المقطوعة من مقامة قات الفصول)
بعد الحصول أنشد أبو ذهول يقول:
شممتُ الغُّبارَ وجبتُ الآبارَ
وعِفْتُ الديارَ لأجني القطلْ
تركتُ الخمولَ وخُضتُ السهولَ
بتلم الجدولِ نزعتُ الوبلْ
زرعتُ الحقولَ بحكل الحكول
ملأتُ النبول بشكل العفلْ
ولولا الفضول لجني الغصون
لما قام شخصٌ لبذل العملْ
ولو كان قاتُ البلادِ رمي بالكسادِ
وضعتُ الوساد بخد الكسلْ
فلا تركَنَنّ ولا تَهملَنّ غروس
الرؤوس حضاءٌ الشتاءِ حللْ
ولا تكسلنْ لغرس الصلوب فقاتُ
الحبوبِ يضاهي اقتصاد الدولْ
وأضحى الحضاءُ بسوق الشتاء
يبيع الغلاء شبطٌ بسعر العفلْ
فإن الرزام يدكُ الأنام وتنطح
جفون النيام تيوسُ الحملْ
فإن الغصون تنقي العيون وتفتح
ذهون لحسن الظنون تزيل الزعلْ
فإن الفنود تُرنيَّ الصعودَ وتأتي
السعودَ أماني الوجود بحد الثملْ
وقاتُ الجسور ينمي السرور ويرمي
الدثور بريء السهور وكد المللْ
أزالَ اكتِتامَ الرزام هوى المُستهامَ
وقات العقام يجود بزرع الأملْ
فبح في هواك وزد في دفائك
وقل ما دواؤك لبرد العللْ؟
ودع ما دهاك بروح انهماك
جدّْ هناك بعزمٍ يدك الجبلْ
وشد ما عساك تعيشُ ملاك
بدون إرتباك تغزو الدولْ
وصل في الرمال طيب الفعال
تنل المنال بجهد العملْ
وجُلْ في الحلال ولوْ بالمُحالِ
ودعْ ما يُقالُ وخُذْ ما يُجلْ
وسابق عراكْ إذا ما أفاك مُدَّ
الشّباكَ لصد الدكاك تلم القطلْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق