*أنا هُنا*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ•
أنا هُنا ..
بينَ الزمانِ والمكانِ
أَمضي خَلفَ فواصلِ الوقتِ
وأتمرجحُ على كفِ الحياةِ
رُدهةٌ خَفيةٌ أدلِفُ إليها
عندما يُبعثُرني الضجيجُ
وحسبيَ أنني أتضلعُ مِن الحُزنِ
فأرتوي مِنهُ
حتى يَرتدَ قميصُ فرحي
مِن أُعجوبةِ القدرِ
أنا مثلما أنا ..
أدسُ وَجهي بينَ المرايا
أسكنُ في قلبِ القصائدِ
يُقاسمُني الحِبرُ فيضَ العناءِ
تحتويني السطورُ
ثمَ تُحلقُ روحي
في فضاءِ الصمتِ
فتأتي رياحُ الوجعِ تَقذِفُ بي
إلى شاطئِ الأسىْ
تتنهدُ الروحُ
تَبحثُ عنْ أُغنيةٍ دافئةٍ
تُدَثِرُها مِن صقيعِ الشعورِ
في الليالي الباردةْ
مجموعةُ نقاطٍ مِن صمودٍ
تتوارى خلفَ أستارِ
الهزيعِ الأخيرْ
لطالما شَرعتْ ذاتي
في منفذِ النهاياتِ
علّني أستريحْ
شمسُ الفرحِ آفلةٌ
أُفلتُ في متاهاتِ الشقاءِ
يا عمقَ الفجرِ البهي
أعرني بعضاً مَن الشروقِ
وارسمِ الجرحَ في غيابي عتبَا
أهازيجِ الصمتِ لحنٌ شجيٌ
غردَ الطيرُ على نوتةِ وجعٍ
فبكتْ الذاتُ دمعاً حزيناً
تشرينُ يا قلبَ العاصفةِ
تحتَ أفيائكَ نَعبرُ الحياةْ
الماضي تجسدَ في نبضكَ
روحاً وعاطفةً
فراغاتُ أصابعيَ مليئةٌ بالعطاءِ
أنا وحِبري الأسودَ ثائرانِ
رقصنا على جُثةِ الاستسلامِ
لكنَ وِحده الانتظارِ
يقتُلُني ببطءٍ ثمَ يعتذرْ
أنا هُنا ..
للتوِ وصلتُ
إلى مدينةٍ مِن ضبابٍ
أسوارُها مِن جَليدٍ
سَكنتُ فيها أنا والوطنُ
فالوطنُ يُسافرُ في دمي
تَرافقني مجاميعُ الكُتبِ
دويُ النهارِ
أضعهُ على رفٍ عتيقٍ
روحي تحتضنُ ذاتها
وتُهديها نُوراً خِلسةً
اقتبستهُ مِن ضوءِ القمرْ.
#زينب_أحمد(عازفة_الليل).
1_10_2020 م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق