الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : إبراهيم موساوي



" ديوانُ الوَفا فِي مَدحِ المُصطفَى "
نُورٌ تَلألأَ بَين الحِجْرِ والحَجَرِ
في لَيلةٍ زفَّتِ البُشرى إلى البَشرِ

تَضَوَّعَ البِشْرُ من أسْدافِها وزهتْ
  بمَقدمِ المُصطَفى المَبعوثِ من مُضرِ

جابَتْ بَشائرها الآفاقَ غامِرةً
              رحبُ المَدى ورُبوعُ البَدوِ والحَضرِ

بِمولدِ المُرتَضى الآياتُ مَا فتئتْ 
               تَنثالُ واضِحةً كالبَدرِ في السَّمَرِ

إيوانُ كِسرَى تَداعَى بَعدَما صَمدتّ
                 أَركانهُ وَهَوى لِلحَادثِ العَطِرِ

ونارُ فارسَ تَخبو في مَواقِدُهَا
             حُزنًا علَى ما أصَابَ الصَّرحَ من ضَررِ

وعينُ سَاوةَ ما عَادتْ سَواجِمُها
                تَهمي فهَلْ نَضبَتْ غيظًا عَلى الشَّررِ

وكلُّ مَن كانتِ البَطحاءُ مَسكَنهُ
             رَأى قُصورَ هِرقلٍ فى مَدى البصرِ

فيضٌ غزيرٌ من الآيات تُرسِلهُ
              يدُ العِنايةِ في سَيْبٍ من الصُّورِ

كلُّ النَّبيئينَ مِن أنوارِهِ قَبسُوا
                 أضْوائُهمْ فاهْتدوا للنَّصرِ والظَّفرِ

مُوسى الكليمُ نبُّي اللهِ جَاء بهِ
                مُبشِّرًا والمَسيحُ الرُّوحُ في أثَرِ

هذا بَحيرَى بِرَبْضِ الشَّامِ مُندهشٌ
                لمَّا رأى احْمدًا يُأوَى مِن الشَّجرِ

والغَيمُ مُنسَدلٌ يُرخي عَبائتهُ 
               أنَّى تَوجَّهَ والأمْلاكُ في زُمرِ

في ليلةِ القَدرِ حلَّ الرُّوحُ مُنتصِبًا
               يَزفُّ إِقْرأ الى المَحمُودِ في السُّورِ

حِراءُ مِن رَوْحهِ قَد بَاتَ في عَبقٍ
             والغارُ رَحبٌ مِن الأنوارِ في السَّحرِ

والشُّهبُ تَحرسُ بابَ الغيبِ حارقةً
             مَن يخطفُ السَّمعَ للتَّدجيلِ والكُبَرِ

ذاكَ الأمينُ أتى بالنورِ مُأتلِقًا
              فانْسابَ في النَْجدِ والأغوارِ والمَدرِ

ذابتْ بهِ حقبَةُ الأوثانِ وانفرَطتْ
               عُقودها وانتهَتْ تَهوي إلى سَقرِ

وَحَلَّ في فُسحةِ الغَبراءِ مَوكبهُ
             يَختال في ألقٍ كالشَّمسِ والقَمرِ

يَقودهُ خيرُ خلقِ اللهِ مُبتهجًا
               والصَّحّبُ في ركبهِ عِقدٌ من الدُّررِ

كأنَّه بَينهُمْ شَمسٌ كَواكِبها
              هُمْ نورهُ مِنهمُ يَبدو عَلى الغُررِ

محمدٌ رَحمةً كانتْ رِسَالتُهُ
             للْكائناتِ وملْجَا الخائفِ الضَّجرِ 

هُو الذِّي مَدحَ الرَّحمانُ سيرتَهُ
            في الذِّكر واخْتارهُ من صَفوةِ البشَرِ 

صلَّى عليهِ الرَّحيمُ البرُّ مَا هَطلتْ
            وَطْفاءُ !! وازْدانتِ الأشجارُ بالثَّمَرِ

إبراهيم موساوي .... ! 2 11 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق