الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : علي بريج



فراق الأحبة
______

كانوا هنا مثل حلم مر بي ومضى
وخلفوا في ضلوعي جمرة وغضى

كانوا نجومي التي أرعى وآنسها
واليوم ما لاح لي نجم ولا ومضا

ما طاب لي بعدهم عيش ولا هدأت
نفس وتابعني جفني فما غمضا

تبا لدهر نضا سيف الفراق على
قلبي واوعده بالويل حين نضا

وبت وحدي والذكرى مؤرقة
يهزني كل برق في السماء أضا

هم قابضون على جمر الأسى.. وانا
علي جمر الأسى من دونهم قبضا

هم فارقوني وعاشوا حزن غربتهم
وكدت أهلك لا كان النوى حرضا

أين الليالي التي كنا ندل بها
أنسا ونقطعها في غبطة ورضا؟

أين الرفاق ؟ وايام الوفاق ؟ وس
اعات التلاقي التي كانت لنا غرضا ؟

كنا نرى العيش ممدودا بلا أجل
حلو الحواشي ولا نرضى به عوضا

واليوم نال المنى حسادنا ورمت
يد الفراق تلاقينا فما نهضا

وانكرتني الليالي غير معترض
على الليالي وحسب القلب ما عرضا

وما يفيد فتى والحزن في دمه
يجري اذا لعن الايام واعترضا

راض بأمر قضاء الله مصطبر
ولست أملك بسط الدهر إن قبضا

قد شتت الدهر شملي وهو يهزأ بي
ولم يراع وقار الشيب والمرضا

ألا يرى الدهر في غيري له غرضا
فما رأني الا اشتد أو ركضا

قد كنت قبل الاقي الناس منشرحا
سمحا وبت الاقي الناس منقبضا 

مرت علي سهام الدهر دامية
فهل يلام جريح إن هو انتفضا

ولست أدري الذي ألقى أنافلة
فلا أبالي بها ، أم واقع فرضا ؟

وهل تعود ليالي الاثأنس جامعة
وهل سينسخ ما خط القضاء قضا ؟

بريجيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق