الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : أبو شهيد المشهوري



🌟 من صباحيات المشهوري
✍: أبو شهيد المشهوري ...



وصباحكِ الصبحُ الجميلُ الزَّاهِي
يا منْ رسمْتُكِ قبلةً بِشِفاهِي

عيناكِ بحـرٌ لاحدودَ لمَوْجِهِ
وله امتـدادُ الحبِّ لامُتَنَاهي

ما بينَ ذاكَ الإمتدادِ يضُمُّني
نغماتِ إبداعٍ بهِـنَّ يُبَاهِي

وإليكِ يحمِلُني سحاباً مُثْقلاً
بالغيثِ ريحُكِ والنَّسيمُ تِجَاهِي

فالروحُ أنتِ هديةٌ علويةٌ
قدسيةُ التَّكْوينِ منْه إِلهي

سبحانَه جعَلِ الجمالَ لذاتِه
منه اسْتُمِدَّتْ بسمةُ الأفواهِ

ومن الجمالِ حروفُ قافيةٍ أتَتْ
سحـراً لكلِّ الإندهاشِ يُضِاهُي

هل تؤمنينَ بشرعِ حُبِّي أنَّه
هو آمِـرٌ فيكِ الفؤادَ وناهِي؟؟

أم أنتِ في شكٍّ وقلبُكِ حائرٌ ؟
ألْقَي شباكِ العشقِ بين مِيَاهِي

≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈

ا/أبوشهيد منصور المشهوري
م2/10/2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : فائز الأخضري



الغني وسلة الإغاثة!
قولوا لمن ملأ الوجود عويلا
يبكي ويصرخ بكرةً وأصيلا

ومضى يحرض في افتراء واضحٍ
الكذب حبل لن يدوم طويلا

شلت يداك وما كتبت مخادعاً
كشف الخداع فراجع التسجيلا

في لناس أحوج منك يا هذا فكن
حراً وخل الخبث والتطبيلا

إن الأرامل منك أشرف رفعة
وأعز منك مكانة وعقولا

فلأنت أكبر فاسد ياصاحبي
بل أنت في دنيا الفساد دليلا

ٱسأل عن الطلاب كيف تركتهم
وذهبت تحضن زبرة وسطولا؟

هل أنت أرملة بربك يافتى
أم كنت يوماً يا فتى مشلولا؟

فبأي حق تستحق لسلة
قل للمكسر حسبك التجهيلا؟

والله لو منحوك ألفي سلة
ما أسكتوا لك بطنك البرميلا

أو سلموك بكل يوم راتباً
فجهنم ترجو المزيد وصولا

حتى وإن جعلوا الإغاثة كلها ،
لك أنت وحدك ، ماشبعت قليلا

الطبع قد غلب التطبع لا أرى
لعلاج طبعك يا حقود سبيلا

يا صاحب الوجه القمئ كشعره
وفر هراءك لم يعد مقبولا ،

المرء يعرف قدره من قوله ،
ما ضر من جعل اللسان طويلا!؟

أتنال ممن جاملوك بسلةٍ ،
كانت لمحتاج،فصرت بديلا؟

والنذل يأكل في الموائد قبل أن
يلقي على أطباقها المنديلا

ما ضرنا حين انتخبنا صادقاً
ما ضرنا إلا هوى وفضولا

من يحشرون أنوفهم في خسةٍ
ويمارسون الدجل والتضليلا

أنا لا ألومك في انتقادك يا أخي
بعض انتقادك لم يزل معقولا

ما كل من نطق الحقيقة صادق
بعض الحقائق تقبل التأويلا

كم غيروا كم حولوا كم عدلوا
كم حرفوا كم بدلوا تبديلا ؟!

#فائز_الأخضري
١٨/١٠ /٢٠٢٠

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : إبراهيم موساوي



" ديوانُ الوَفا فِي مَدحِ المُصطفَى "
نُورٌ تَلألأَ بَين الحِجْرِ والحَجَرِ
في لَيلةٍ زفَّتِ البُشرى إلى البَشرِ

تَضَوَّعَ البِشْرُ من أسْدافِها وزهتْ
  بمَقدمِ المُصطَفى المَبعوثِ من مُضرِ

جابَتْ بَشائرها الآفاقَ غامِرةً
              رحبُ المَدى ورُبوعُ البَدوِ والحَضرِ

بِمولدِ المُرتَضى الآياتُ مَا فتئتْ 
               تَنثالُ واضِحةً كالبَدرِ في السَّمَرِ

إيوانُ كِسرَى تَداعَى بَعدَما صَمدتّ
                 أَركانهُ وَهَوى لِلحَادثِ العَطِرِ

ونارُ فارسَ تَخبو في مَواقِدُهَا
             حُزنًا علَى ما أصَابَ الصَّرحَ من ضَررِ

وعينُ سَاوةَ ما عَادتْ سَواجِمُها
                تَهمي فهَلْ نَضبَتْ غيظًا عَلى الشَّررِ

وكلُّ مَن كانتِ البَطحاءُ مَسكَنهُ
             رَأى قُصورَ هِرقلٍ فى مَدى البصرِ

فيضٌ غزيرٌ من الآيات تُرسِلهُ
              يدُ العِنايةِ في سَيْبٍ من الصُّورِ

كلُّ النَّبيئينَ مِن أنوارِهِ قَبسُوا
                 أضْوائُهمْ فاهْتدوا للنَّصرِ والظَّفرِ

مُوسى الكليمُ نبُّي اللهِ جَاء بهِ
                مُبشِّرًا والمَسيحُ الرُّوحُ في أثَرِ

هذا بَحيرَى بِرَبْضِ الشَّامِ مُندهشٌ
                لمَّا رأى احْمدًا يُأوَى مِن الشَّجرِ

والغَيمُ مُنسَدلٌ يُرخي عَبائتهُ 
               أنَّى تَوجَّهَ والأمْلاكُ في زُمرِ

في ليلةِ القَدرِ حلَّ الرُّوحُ مُنتصِبًا
               يَزفُّ إِقْرأ الى المَحمُودِ في السُّورِ

حِراءُ مِن رَوْحهِ قَد بَاتَ في عَبقٍ
             والغارُ رَحبٌ مِن الأنوارِ في السَّحرِ

والشُّهبُ تَحرسُ بابَ الغيبِ حارقةً
             مَن يخطفُ السَّمعَ للتَّدجيلِ والكُبَرِ

ذاكَ الأمينُ أتى بالنورِ مُأتلِقًا
              فانْسابَ في النَْجدِ والأغوارِ والمَدرِ

ذابتْ بهِ حقبَةُ الأوثانِ وانفرَطتْ
               عُقودها وانتهَتْ تَهوي إلى سَقرِ

وَحَلَّ في فُسحةِ الغَبراءِ مَوكبهُ
             يَختال في ألقٍ كالشَّمسِ والقَمرِ

يَقودهُ خيرُ خلقِ اللهِ مُبتهجًا
               والصَّحّبُ في ركبهِ عِقدٌ من الدُّررِ

كأنَّه بَينهُمْ شَمسٌ كَواكِبها
              هُمْ نورهُ مِنهمُ يَبدو عَلى الغُررِ

محمدٌ رَحمةً كانتْ رِسَالتُهُ
             للْكائناتِ وملْجَا الخائفِ الضَّجرِ 

هُو الذِّي مَدحَ الرَّحمانُ سيرتَهُ
            في الذِّكر واخْتارهُ من صَفوةِ البشَرِ 

صلَّى عليهِ الرَّحيمُ البرُّ مَا هَطلتْ
            وَطْفاءُ !! وازْدانتِ الأشجارُ بالثَّمَرِ

إبراهيم موساوي .... ! 2 11 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : علي بريج



هيام طفل
______

مذ كان شيخي يروي عن مناقيه
(وقال حدثنا ) كان الهيام به

سمعت في حلقات العلم سيرته
طفلا و لم يدر شيخي ما بطالبه

قد كان يروي وقلبي الغض في حلم
يرى الرسول ويمشي في مواكبه

وحوله الصحب قد حفوا به رهبا
والنور يسطع من شتى جوانبه

يستمطر الوحي نورا ثم ينشره
على الوجود ويغضي عن مكاسبه

وما يريد وقد سيقت إلى يده
الدنيا وما نحن إلا من مواهبه

وغبت في سبحات منه قد غمرت
روحي لأغسل روحي من سحائبه

وقد كبرت و ظل الحلم في خلدي
ولم أزل اترقى في غرائبه

وكم أراني صغيرا حين يعبر في  
سمعي ( وقال به ) من حب صاحبه 

هي الطفولة ما أحلى عجائبها 
كالوحي في نوره أو في عجائبه

بريجيات

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : منصور السلفي



:::::::::::❀ ضـــاقت ❀::::::::::
                ""

كل الخطوبِ وإن جارتْ سَترتَحِلُ
ما كلّ نازلةٍ تبقى إلى الأبَدِ


فالفجرُ يُشرِق ،ُ والإصباحُ يُنقِذُنا
من عَتْمة الليلِ والإعياءِ والسَّهَدِ


والعُسْر ُإن حَلّ هَبّ اليُسْرُ يركله
من بعد كَرْبٍ يمدُّ اللهِ ُ بالسَّعَدِ


ضاقتْ صحيحٌ ولكن في تَصَبُّرِنَا
نلقى الثوابَ، وإنّ النّصَْر َفي الجَلَدِ


 ضاقتْ وإنّا على ثِقَةٍ بخالِقِنَا
مُفَرّج ُ الهم يُجْلي الغَمّ عن بلدي


فشعبنا شعبُ إيمان ٍ وحكمتنا
كفيلةٌ أن تُداوي الجُرْحَ يا ولدي


إذا الغشاوةَ قد أَعْمَتْ بَصائرُ من
قد قادَنَا نحو تيارٍ من الكَمَدِ


فإنّ هذا المآل الصَّعْب ُ يَرشُدهم
إلى الصوابِ..نُداوي العينُ من رمَدِ


فلا انقسامٌ ، ولا حربٌ ، ولا فتنٌ
وإنما السِّلْمُ في سفحي وفي وهَدي
 

متى ويسألني وطني وفي قلقٍ
متى أراهم وقد عادوا إلى الرّشََدِ..؟!


منصور السلفي
1/11/2022

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : علي بريج



فراق الأحبة
______

كانوا هنا مثل حلم مر بي ومضى
وخلفوا في ضلوعي جمرة وغضى

كانوا نجومي التي أرعى وآنسها
واليوم ما لاح لي نجم ولا ومضا

ما طاب لي بعدهم عيش ولا هدأت
نفس وتابعني جفني فما غمضا

تبا لدهر نضا سيف الفراق على
قلبي واوعده بالويل حين نضا

وبت وحدي والذكرى مؤرقة
يهزني كل برق في السماء أضا

هم قابضون على جمر الأسى.. وانا
علي جمر الأسى من دونهم قبضا

هم فارقوني وعاشوا حزن غربتهم
وكدت أهلك لا كان النوى حرضا

أين الليالي التي كنا ندل بها
أنسا ونقطعها في غبطة ورضا؟

أين الرفاق ؟ وايام الوفاق ؟ وس
اعات التلاقي التي كانت لنا غرضا ؟

كنا نرى العيش ممدودا بلا أجل
حلو الحواشي ولا نرضى به عوضا

واليوم نال المنى حسادنا ورمت
يد الفراق تلاقينا فما نهضا

وانكرتني الليالي غير معترض
على الليالي وحسب القلب ما عرضا

وما يفيد فتى والحزن في دمه
يجري اذا لعن الايام واعترضا

راض بأمر قضاء الله مصطبر
ولست أملك بسط الدهر إن قبضا

قد شتت الدهر شملي وهو يهزأ بي
ولم يراع وقار الشيب والمرضا

ألا يرى الدهر في غيري له غرضا
فما رأني الا اشتد أو ركضا

قد كنت قبل الاقي الناس منشرحا
سمحا وبت الاقي الناس منقبضا 

مرت علي سهام الدهر دامية
فهل يلام جريح إن هو انتفضا

ولست أدري الذي ألقى أنافلة
فلا أبالي بها ، أم واقع فرضا ؟

وهل تعود ليالي الاثأنس جامعة
وهل سينسخ ما خط القضاء قضا ؟

بريجيات

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : د. منى الزيادي



*حوار سريع*

قالت:سألتك بالذي فلق الدجى
أتعزني أم أن حبي قد رحل؟

أتتيه فيني، في معاني صغتها
تعني جمالي في حروفٍ تُرتجل

فأجبتُ :فعلاً يا حبيبة خاطري
إني لعشقكِ قد أُجاهر بالجـُمل

فلَأنتِ لي نبضي المُتيم دائماً
بجمالكِ الفتان همتُ بلا ملل

قالت:تمهل فعلك القاسي وصل
فبأي حبٌ سوف تلبسه الخلل

وشعار حبك قد قلاني ماضياً
في كل دربٍ تائهٌ وبه علل

ووفاؤكَ الممقوت أصبح بائساً
وهواك أصبح يشتكي ضيم الدجل

فأجبتُ: عفواً يا بلادي إنني
قد خنت دربك بالمعالي والمثل

وسفكت دمّك واستبحت خواطراً
وقتلت حلمك قبل ميلاد الغزل

عفواً بلادي هل ستنسي غلطتي
أم أنني سأظل في ثوب الخجل

فتوشحت ثوب المأسي حزنها
وتوسدت دمعاً غزيراً في المُقل

ومضت تسير ثقيلةٌ خطواتها
وعلى خُطاها قد تبدد كل حل

ناديتها: فتمهلي ورجوتها
لكنها رحلت مع من قد رحل

ولسان حالي في المحبة قائلٌ
يحكي لنبضي أن حبي مُفتعل

لا يا بلادي والذي فلق الدُجى
الحب في قلبي (كأجباح) العسل

اهواكِ كم اهواكِ حبكِ خالدٌ
مهما ابتعدتِ أيا ضيائي والمُقل

فتوقفت عندي ونادت خاطري
قالت كفى كذباً فحبك قد قتل

ماذلك الحب الذي ترنو به
والحب هذا قد توارى أو رحل

يكفيك تزويراً وظلماً قاسياً
يكفي العناء فالشعب قد فقد الأمل

اليوم هذا تعلن الخبر الندي
وبحار دمّك قد توفاه الأجل


يكفي هُراءً وادعاءً للهوى
فهواك لي يا أيُها العاشق وصل

مزقتموا أوصال جسمي فُرقةً
ونبذتموني في الجحود بلا ملل

عن أي حبٍ يافتى تشدو به؟
وأنا التي في جرحها نزفٌ جلل

دعني وشأني وابتغي لك كذبةً
من عمق حربٍ كل دعواها دجل


أسرعت أجهش في البكاء أضمها
ولسان حالي قد تماهى بالخجل


نظرت إليّ بنظرةٍ في عمقها
ضيم العتاب مع السؤال المُرتجل

ومضت خُطاها في طريقٍ مُبهم
واختارت الأوجاع في دنيا الوجل


فجثوت أبكي والدموع تهزني
صارت كشلالٌ على أرضي نزل


ورجوته رب العباد تعود لي
فبدونها صارت حياتي في وجل




*سفيرة السلام*
*د. منى الزيادي*

مجلة بيت الشعر والأدب || إعداد : أحمد أبو النصر



همسة ✍️
‏خذها قناعةً، و عربون محبة في شتى صنوف حياتك الإجتماعية والنفسية ونحوها ..
ضع في بالك أن تعيش كريماً بحضورك وبغيابك،لا تنتظر أن يقبل بك من قبلت به ،أو أن يرغب بك من رغبت به،
مشاعرك، أحاسيسك، نبضك، ولا بدّ أن يتزن هذا النبض و أن يكون على مسار واحد لا متأرجح ،
فلا ترغمها أن تتدفق لأجل أحد لا يستحق
عش من أجل نفسك، وأدر ظهرك لمن لا يستحقك ، فمن لا يشعر بسعادة في دائرة قربك، تأكد أن هالة سعادتك ستكون في بُعده تماماً .!

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : سيف فائد الحمراني



قصيدة بعنوان:
مولد أحمد.

النص:-

ياأيها الشعب اليماني تسامى؟
افخر بخير المرسلين دواما؟

احيي بهذا الشهر مولد أحمد؟
وابعث له عبر الأثير سلاما؟

غيظوا بهاالكارهين سماعها؟
الله أكبر تعتلي الآكاما!!

أجدادنا من رددوها سابقا
اليوم نحن نضاعف الأرقاما!

لبيك يا طه فداك رؤوسنا
ها نحن جئنا نبهر الإعلاما!

نجدد العهد القديم ونلهج
الله ربا والرسول إماما!

لبيك من قاع الزراري وحلية
ومن رباالأحطوب صار لزاما!

من الجعافر والقحيم تفاعلوا
وبني سميع أيقظت من ناما!

رهيد والإشراف حتى نخلة
تسابقوا كي يرفعوا الأعلاما!

ومن ذرى هكمان أقبل فيلق
وبني سري رددوا الأنغاما!

أهل الهياجم ماتخلف واحد
بات الجميع سجدا وقياما!

لبيك ياخيرالورى من شرعب
جئنا بها كي نسمع الأقزاما!

نحن مع خير الأنام محمد
لسنا مع ترمب أو اوباما!!
....................................
بقلم🖊️سيف فائدالحمراني.

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : د. منى الزيادي



*دخاخين ذكرى*

وعلى شقوق الذاكرة
لا زلت تستوطن على مساحة
شاسعة من محيط القلب

ولا زالت الأحاسيس
تُحدث الفقاعات
بباطن الروح
كلما مررت على خاطري

غيابك عني كالاحتضار
فهل للاحتضار نشوة؟
كهرباء الحب
أستولت عليّ

ذبذبات الشوق
تعبث بي
محاولة الولوج لبحر الحنين

 في بركة الشوق
    أجدني هائمة فيك
     مُبحره على ظهر بحر
       أفتقد أنفاسه

    وحينما يصمت الماء
     في حداد قصير
    تستحيل جوارحي
    كائناً بحرياً

   سأعوم حتى ولو كنت 
     لا أُجيد العوم
    سيلسعني البرد
    لأخاطب الموج
    بإنني قد صرت
      أُهدهد الحياة

وأستقطب الماضي
     ليفيق من سباته
     ليعيدني إلى الوراء
      الوراء النابض بحبك
       
     وسأصنع أجنحة الحياة
       بغيمة الأمنيات
      وسأرسم خطوطك
    على صفحات هاربة
    وسأرتوي بلحظة نابضة
    وسيفيق الشوق لديك

   حينها سأردد عليك
قائلة:فبأي ألاء روحك تبرهن
         فروحك تتواجد هنا
    بالقرب من مطار روحي



     وهذه الأمكنة
    التي تركنا فيها الذكريات
ستظل كطيور مزركشة
   تُحلق في أعالي السماء
     سمائنا التي أوجدناها نحن .



*سفيرة السلام*
*د. منى الزيادي*

مجلة بيت الشعر والأدب || شعر : أسامة الغبان



الرَّوَائِحُ النَّدِيَّةُ
فِي الحَيَاةِ المُحَمَّدِيَّة

طَيفٌ سَرَى بِي، ضَاحَكَ الأحْلامَا
حَتَّامَ أحْمِلُ لََوْعَتِيْ حَتَّامَا

لَمْ يَبْقَ مَوضِعُ إصْبَعٍ فِيْ خَافِقِيْ
إلَّا وَيَنْزِفُ لَوْعَةً وهُيَامَا

فَتِّشْ فُؤادِيْ إنْ أرَدتَ حَقِيقَتِيْ
لِتَرَى لهِيْبَ الشَّوقِ كَيْفَ تَنَامَى

أشْتَاقُ يَا لِلشَّوْقِ كَمْ أشْتَاقُ مَنْ
شَوْقِيْ لَهُ قَدْ زَادَنِيْ إكْرَامَا

إنْ لَاحَ مَنْ أهْوَى أكُوْنُ وَلَمْ وَمَا
لوم الولوع يَكُونُ يَا مَنْ لَامَا

قَدَرُ المُحِبِّ بِأنْ يَذُوبَ صَبَابَةً
ويَكَادُ مِنْ أهْوَالِهَا يَتَرَامَى

إنِّيْ بَنَيْتُ مِنَ اشْتِيَاقِيْ سُلَّمًا
حَتَّى بَلَغتُ ومَا بَلَغتُ مَرَامَا

تَمْتَدُّ كَفِّيْ نَحْوَهُ هَل لَمْسَةٌ
لتَنَالَ مِنْ بَرَكَاتِهِ أنْسَامَا

هُوَ مُنْيَتِيْ وعَقِيْدَتِيْ وتَوَجُّهِيْ
هُوَ خَيْرُ مَنْ صَلَّىْ وَحَجَّ وصَامَا

مَا إنْ أتَى إلَّا وأقْبَلَ بَالمُنَىْ
لِلمُنْهَكِيْنَ وَزَلزَلَ الظُّلَّامَا

وَأضَاءَ كِسْرَىْ نُورُهُ والرُّومَ إذْ
هَزَّ العُرُوشَ وَأرعَبَ الحُكَّامَا

نَشَأ اليَتِيْمُ وسَارَ لَمْ يَكُ عَالةً
يرِعَىْ الحَيَاةَ ويَحْرُسُ الأغنَامَا

يَاليْتَ قَلبِيْ فِي طَرِيقِ مُحَمَّدٍ
مِثْلُ الحَصَىْ يَتَلَمَّسُ الأقْدَامَا

أو كُنْتُ ظِّلًا لايُفَارِقُ خَطْوَهُ
دَوْمًا وإلَّا مِنْ عَلَيْهِ غَمَامَا

يَمْشِيْ وَيَنْزَعُ شَوْكَةً بِطَرِيْقِهِ
وسِوَاهُ يَزْرَعُ خَلفَهُ الألغَامَا

تَتَبَسَّمُ الأحْجَارَ والأشْجَارُ إذْ
يَمْشِيْ وتَنْطِقُ مَرْحَبًا وسَلَامَا

واللَّهِ مَا عَرَفَ الزَّمَانُ كَمِثْلِهِ
بَشَرًا أقَامَ مَبَادِئًا ونِظَامَا

أُمِّيُّ لكِن كَانَ خَيْرُ مُعَلِّمٍ
لِلعَالَمَيْنِ العُرْبَ والأعْجَامَا

فِيْ صَمْتِهِ زُهدٌ وبَسْمَتُهُ هُدًى
وإذَا تَكَلَّمَ أخْرَجَ الأحْكَامَا

مَا خَطَّ حَرفًا واحِدًا لكِنَّهُ
فِيْ كُلِّ حَرْفٍ عَلَّمَ الأَقْلَامَا

فَقْرٌ ويُتْمٌ والسَّمَاءُ لُحَافُهُ
وعَلى الحَصِيْرِ فِرَاشُهُ إذْ نَامَا

إنِّي لأَعجَبُ مِنْ يَتِيْمٍ مُنْهَكِ
واسَىْ الفَقِيْرَ وآنَسَ الأيْتَامَا

حَمَلَ الحَيَاةَ عَلَيْهِ وهِيَ ثَقِيْلَةٌ
عِبْئًا وعَانَىْ مُنْذُ كَانَ غُلَامَا

الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ يَرْبِطُ بَطْنَهُ
جُوْعًا ويَأبَى أنْ يَسَل إطْعَامَا

يَعْفُو ولَكِنَ كَانَ أعْظَمَ ثَائِرٍ
ضِدَّ الطُّغَاةِ ويَأنَفُ الإجْرَامَا

فِيْ الغَارِ شَعَّ النُّورُ مِنْ أكْنَافِهِ
والكَونُ كُلُّ الكَونِ كَانَ ظَلامَا

يَخْلُو فَيَسْألُ نَفْسَهُ مُتَعَجِّبًا!!
ويَحُطُّ بَعْدَ سُؤالِهِ اسْتِفْهَامَا؟!

مَنْ خَالِقُ الأكوَانِ جَلَّ بَدِيعُهَا
وبَنَى السَّمَاءَ وأحْكَمَ الإبْرَامَا

والأرْضَ مَهَّدَهَا وأرْسَى فَوقَهَا
شُمَّ الجِبَالِ وصَوَّرَ الأجْسَامَا

نَظَرَ الإلَهُ إلىْ القُلُوبِ فَلَمْ يَجِدْ
إلاَّهُ قَلبًا طَاهِرًا يَتَسَامَى

فَاخْتَارَهُ شَرَفًا وأعْلَىْ قَدْرَهُ
وحَبَاهُ فَضْلًا زَادَهُ إكْرَامَا

حَتَّى رَأىْ الآفَاقَ تَفْتَحُ بَابَهَا
وتَلوْحُ بِالبُشْرَىْ إليْهِ فَرَامَا

"يَدْنُو إِلَيْهْ" الوَحْيُ "إذْ يَدْنُو لَهُ"
لَولاهُ فِيْ "أُحُدٍ" لَصَارَ حُطَامَا

فَالتَفَّتِ البُشْرَى عَلَيْهِ بِضَمَّةٍ
ضَمَّ المُحِبِّ لمَنْ أحَبَّ هُيَامَا

نُورَانِ فَالتَحَمَا فَكَانَ كِلَاهُمَا
فِيْ كُلِّ ثَانِيَةٍ يَذُوبُ غَرَامَا

إقْرَأ لِتُصْبِحَ فِيْ المَدَى أُعْجُوبَةً
تَمْحُو الضَّلَالَ وتَنْزِعُ الأوْهَامَا

إقْرَأ لتُشْرِقَ شَمْسُ فَجْرِ هِدَايَةٍ
مِنْ بَعدِ لَيلٍ حَالِكٍ قَدْ دَامَا

إقْرَأ لتَبتَسِمَ الحَيَاةُ فَإنَّهَا
فِي حَسْرَةٍ تَتَكَبَّدُ الأسْقَامَا

إقْرَأ لتَغْدُو
لِلبَرَايَا رَحْمَةً
وهِدَايَةً ومُعَلِّمًا وَإمَامَا

إقْرَأ لتَكْتَشِفَ الحَقِيْقَةُ ذَاتَهَا
وتُزِيْحَ عَنْ سِرِّ الوجُودِ لِثَامَا

إقْرَأ لِتَقْرَأ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ
قَدْ أغَرَقَتْ فِيْ جَهْلِهَا الأقْوَامَا

إقْرَأ لِيَعلَمَ كُلَّ إنْسَانٍ بِأنَّـ..
العَبْدَ مِثْلُ الحُرِّ كَانَ تَمَامَا

مُذْ قَالَ "إقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ" أشْرَقَتْ
شَمْسُ الرِّسَالَةِ تَبْعَثُ الِإسْلَامَا

عَانَىْ وَذَاقَ الوَيْلَ لمَّا أنْ دَعَا
جَهْرًا وَنَادَىْ القَوْمَ وَالأعْمَامَا

المُعْجِزَاتُ بِكَفِّهِ لَكِنَّهُمْ
مَا بَيْنَ مَنْ يَعْمَىْ وَمَنْ يَتَعَامَى

وَالمُهْلِكَاتُ بِأمْرِهِ لَكِنَّهُ
كَانَ الرَّحِيْمُ بِهِمْ وعَنْهُمْ حَامَىْ

"بَلَغَ العُلا بِكَمَالِهِ" وبِعَزْمِهِ
شَقَّ الدُرُوبَ وأتْقَنَ الإقْدَامَا

"سُبْحَانَ مَنْ أسْرَى" بِهِ فِيْ لَيْلَةٍ
أدْنَاهُ مِنْ قَوسِ الجَلَالِ مَقَامَا

لمَّا السَّمَاءُ تَفَتَّحَتْ وَاسْتَبْشَرَتْ
واسْتَقبَلَتْهُ حَفَاوَةً وسَلَامَا

عُرضَتْ لهُ الدُّنيَا فأعرَضَ زَاهِدًا
عَنهَا وقَاسَمَ صَحبَهُ الآلامَا

كَم كَذَّبُوهُ وشَرُّ تَكذِيْبِ القُرَىْ
مَا قِيلَ عَن رُسُلِ الإلهِ "لِئَامَا"

أضْحَى شَرِيدًا فِي أزِقَةِ مَكَّةٍ
وكَذَاكَ دَربُ الصَالِحِيْنَ تَمَامَا

مِنْ قَلبِ طَيْبَةَ بَعدَمَا طَابَتْ بِهِ
مَلأ الحَيَاةَ تَرَاحُمًا وَوِئَامَا

بِاللهِ هَل شَوقًا يَحِنُّ لِمَكَّةٍ
أمْ مَكَّةٌ حَنَّتْ إلَيْهِ دَوَامَا

خَابوا وخَابَ المَاكِرونَ ومَكرِهِم
مَن أطلَقُوا نَحوَ النُّجُوْمِ سِهَامَا

هَذَا أنَا وهَوَاكَ يَجْرِي فِيْ فَمِي
حَرْفًا تَصَيَّدَ حَولهُ الأنْغَامَا

فَأنَا "أُسَامَةُ" مِنْ بَنِي الأنْصَارِ مَنْ
دكُّوا الضَّلالَ وحَطَّمُوا الأصْنَامَا

وأنَا ابْنُ حَسَّانِ ابْنِ ثَابِتَ كُلَّمَا
لامَسْتَ فِكْرِيْ كُنْتَ لِيْ إلهَامَا

صَلَّتْ عَليكَ قَصَائدِي وفَرَائِدِي
حَتَّى تُحَطِمَ بِاسمِكَ الأرْقَامَا

شَرَفٌ لحَرفِيْ أن يَنَالَ مَكَانَةً
لمَّا حَوَاكَ بِدَايَةً وخِتَامَا

#أسامة_الغبان