الأحد، 27 سبتمبر 2020

مجلة بيت الشعر || ـــ شعر : المرحوم : علي عامر الشرعبي



أيلول 

ستٌ وعشرون أنت الروحٌ للجسدِ
 عشقٌ يلازمُ حتى آخر الأمدِ

ميلادُنا كيف ننسى يومَ مولدِنا
إنا سنحميهِ بالأرواحِ والولدِ 

مازال دفئك يا أيلول جذوته
تذيبُ كل عدوٍ غير متقدِ

ونشوةَ النصرِ في أذهاننا صنعت 
للشعب وعياً ليبنيها يداً بيدِ ِ

رغم المآسي فأنت النور تمنحنا
ضوء الصباحِ وتشفي كل ذي كمدِ

كنا نسافر في الأحلامِ تسلبنا
تلك الطقوسُ وتمحوا كل. معتقد

حتى أتيت تعاويذا تبعثرها 
وسورةَ الفتح تتلوها إلى الأبدِ 

ظلوا وبالدمعِ والأحزان تغرقهم  
إرادة الشعب لا تبقي على أحدِ

عيوننا ترتدي الإشراقَ مفخرةً
وهم يضيعون في الظلماء والرمدِ

خمسٌ وخمسونَ لا صمت المساء خبى
ولا أطلت خيوط الفجر من عضدي 

  وتحت كوم رمادِ الحقد جمرتهم
ظلت لينبت منها كل ذي حسدِ  

نفس الوجوه ارتدتها اليوم أقنعةً
قدخبأت نزعة التجويع للبلدِ

تبا لهم إن أرادوا وأد ثورتنا
وغيروا لونك المطلي بالبلدي

لازلت رائحة للبن نصنعها 
في كل صبحٍ ليبقى زهوك الأبدي

لا زلت جارَ سهيلٍ أنت طالعنا 
بالسعد والمجد والإخلاصِ كالزبدِ
  
وسوف تبقى كوِردِ الفجرِ نقرأه 
بعد الصلاةِ تخطى سورة المسدِ

دماؤنا كتبت سفرَ الخلودِ فدُم 
مادامتِ الأرضُ رحلى غاية المددِ

واسمو فأنت سماءُ المجد مرتفعٌ
إن يربطوا ألف حبل أسفل الوتدِ

سبتمبرٌ أنت يا ميلاد عزتنا
لك الخلودُ الى ماخلف كلِ غدي

تظلُ ذكراك للأجيال أغنيةً
 تشدوا وتعزفها أوتارُ كلِ يدِ

في اللا نهايات تبقى كي نرددها
شعراً ولحناً وإيقاعاً بلا مُددِ
 
تتيه رغم جراحات المدى ألقاً
لسحرهِ سوف يدنو كل مبتعدِ

ياموطني عيدك الوضاء أغنيةٌ 
قلبي يرددها دوما بلا عددِ

وشمس أيلول تكسو كل رابيةً
توضأت بشعاعِ شع من كبدي

تقهقر الظلمُ عن أرضي هنا وغدا
شعبي يسبحُ باسمِ الواحدِ الأحدِ 

علي عامر الشرعبي 
ِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق