سبتمبر
_____
حيي كما تهوى العلا سبتمبرا
واعزف له لحن الخلود الأطهرا
واحمله في قسمات عينك مشعلا
واجعله في نبضات قلبك جوهرا
واقرأه آيات تبارك نورها
أهدت الى الدنيا الجلال الأنورا
هذا ضحاه وهذه أعلامه
تهدي الرجال وتصفع المستكبرا
لو كنت متخذا هدى غير الذي
أحيا لكان لي الهدى والمنبرا
يوم أعاد إلى الحياة بهاءها
وإلى الوجود وجوده فتنورا
فاترك سواه إليه إذ هو وحده
فجر مداه كاد يطوي الأعصرا
مزجت به أجسادنا فتخلقت
سبتمبريات الوشائج والعرا
هو سورة المجد التي قد فصلت
آياتها فجرا وفاضت كوثرا
لو قيل للتأريخ هل لك من أب
لجثا وقبل ثغره سبتمبرا
سبتمبر التحرير كم مرت بنا
محن وكنت الواثق المستبصرا
كبرى الحوادث حين مرت لم تخف
منها وكنت من الحوادث أكبرا
تملي على الدنيا فصولك هازئا
بصروفها وكذاك شاهقة الذرا
عظمت صفاتك غير أن أجلها
أنا نراك على القلوب مؤمرا
فاحكم بما قد شئت إن قلوبنا
قد بايعتك ولن تخون وتخفرا
كم حاول السفهاء جحد أبوة
لك والسفيه أذل من أن يذكرا
ما ينكرون وأنت أعظم صورة ؟
ما يجحدون وأنت أفخم مظهرا؟
من ذا يلوم الصم إن لم يسمعوا ؟
من ذا يلوم أخاالعمى إن لم ير ؟
ألارض تشهد والسماوات العلا
والكائنات بها وما تحت الثرى
سيظل ذكرك في الزمان مخلدا
كخلود مكة في المدائن والقرى
قد عز مجدك أن يمر به البلى
وأبت لك الأخلاق أن تتغيرا
علمتنا معنى الثبات فلم نزد
والدهر إلا جدة وتحررا
شاخ الزمان ولم تزل عزماتنا
أمضى من السيف الصقيل وأخطرا
لن نترك الأهداف من سبتمبر
لن نترك الفجر الجميل الأشقرا
أيلول تابوت الحياة و مصحف
للثائرين و مشعل عند السرى
علي بريج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق