محطة مع العصر
عجبا لمن بنى حياته على المصلحة و جعل كل شيء بمقابل مادي ، فلا يعترف بالوجود الوجداني ، و للأسف الشديد هذا ما اصبحنا نعيشه في معيشتنا اليومية ، فما من لقاء إلا لمصلحة نفعية أو استغلال مادي أو مالي أو ذاتي .
و ينسى الإنسان أن مكوناته الأساسية تتأسس على الجسم الإحساسي ، بينما الجسم الفيزيائي هو الوعاء الذي يحتضن تلك المكونات الأساسية ، غير أن هذا الانسان دائما يعكس المنظومة البشرية ، مما يولد له توترات و مشاكل و إخفاقات ، و هذا كله يجعله في حالة من الانفعالات النفسية و الحسية ، و يدخله في حالات مرضية فيزيائية مرجعها الحقيقي تلك الانفعالات العصبية و النفسية ، مما يولد انهياراً خطيرًا للحقل المغناطيسي للجسم و تحطم الهالة الذاتية و تتسرب عندئذ كل السلبيات و الأمراض إلى هذا الجسم الفيزيائي ج .
إن الأساس الحقيقي للحياة هو السلام و السلام الداخلي أولًا ، لكن عندما نبني حياتنا على المنفعة المادية و المصالح الذاتية فإننا نكون قد سقطنا في مصيدة الانتحار المعنوي و الاندحار الإنساني ، فالله تعالى أفنى مخلوقات قبلنا غيبت الوازع الإحساسي و غلبت المصلحة المادية ، و جعلنا له خلفاء كي ننشر الخير و العمران الإنساني الأخوي .
غير أنني ما التقيت بأحد و لازمته إلا وجدته يوثر الربح المادي و الاستغلال البشري و الفكري على حساب العلاقة الإنسانية المبنية على الحب و الإخاء و الصفاء ، لكن دائما هناك استثناء ، و الاستثناء هو ما اعتد به و لزمه .
فتبًّا ثم تبًّا لمن بنى حياته كلها على المصلحة المادية ،
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم " و العَصْرِ إنَّ الإنسانَ لفي خُسر ، إلَّا الذينَ ٱمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَواصَوا بالحَقِّ وَتَوَاصَوا بالصَّبرِ ". صدق الله العظيم .
★الإيمان مقره القلب ، و القلب منبع المشاعر و الأحاسيس
★العمل الصالح دافع الإيمان و الحب
★التواصي بالحق أساسه حب الخير و منطقه العاطفة و روحه الوجدان
★التواصي بالصبر المجالسة و المجالدة و التلاحم و التٱزر .
و دون ذلك فهو الخسران المبين
✍️عبدالرزاق العلوي
✅🔰

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق