وسأستقيلُ
** **
شعر مهيوب سعيدالجعدي
***
القهرُ يأكلني كمثلِ النارِ
والحزنُ يضربني كما الإعصارِ
كُلمَا رأيتُكِ جَنبَهُ وأمامَهُ
تتهامسانِ بليلةٍ ونهارِ
تتضاحكانِ ببهجةٍ ومسرةٍ
تتحدثا عَلَناً وفي الإسرارِ
عيناكِ في عينيهِ ذَوبُ أنوثةٍ
تغلي وتُوقِدُ جَذوةَ الإسعارِ
ويداكِ في يدهِ حديثُ أناملٍ
وتَنَاقُلَ الأخبارِ بالإخبَارِ
وأناوهذاالقهرقد بَلَغَ الزُبى
مني وكادَ يميتني إجباري
ماعُدتُ أحتملُ البقاءَ مشاهداً
لَكُمَا تعيشانِ الهنا بجواري
هي كِلمَةٌ سأقولها بشجاعةٍ
وبدونِ لَفٍ هاهنا ودُوَارِ
مابيننا الإثنينِ فلتختاري
ماعُدتُ أقبلُ أيُ أيُ حوارِ
أنالستُ أقبلُ فيكِ أيُ مشاركٍ
إنَّ الشَرَاكةَ فيكِ مثلُ العَآرِ
فالحب ليسَ بأسهُمٍ مقسومةٍ
كتقاسمِ الميراثِ بالأدوَارِ
والحبُ للإثنينِ ليسَ بعادلٍ
بل إنه وزرٌ من الأوزارِ
فتخيري مابيننا بقناعةٍ
آنَ الأوآنُ لواحدٍ تختاري
فتخيري وتخيري وتخيري
فلأنتِ حُرةَ للذي تختاري
إمّا أنا بمحبتي ومودتي
وبكلِ إخلاصي هناووقاري
مابيننا أنتِ المُخَيّرَةُ التي
ستقررينَ لأيِّ أيِّ قرارِ
أأنا تَخَيّرَكِ الوحيدُ محبةً
أم يا تُراكِ هوالذي تختاري
من ذاهوالمحبوبُ عندكِ أكثرٌ
وهواهُ فيكِ مُشَبَبٌ كالنارِ
من ذا بقلبُكِ جاثمٌ متجذرٌ
كتجذرِ الأعماقِ با لأشجارِ
أومَن بروحكِ حائمٌ ومحلقٌ
ومرفرفٌ فيها كما الأطيارِ
أومَن لعقلكِ شاغلٌ ومشاغلٌ
ومسافرٌ في رحلةِ الأفكارِ
من ذا يؤرِقُكِ اللياليَ مِنّنا
فتسامريهِ بِلِذَّةِ الإسهارِ
أومَن أطَارَالنومَ منكِ ليآلياً
بخيالهِ المُتكررَ الكرارِ
من ذاحنينكِ فيهِ فيهِ مُسَبِّحَاً
متضرعاً يجثو على استغفارِ
أومَن لشوقكِ يا تُراهُ محركاً
في هَجعَةِ الأكوانِ والأسحارِ
من هكذا منا لديكِ بإسمهِ
و برسمهِ قُمرِيَةَ الأقمارِ
أأنا أنا أم أنهُ هو يا تُرى
برضاكِ من ذا مننا تختاري
إن كانَ ذَاكَ هواختياركِ عادياً
سأديرُ وجهيَ عنكِ بالإجبارِ
وسأستقيلُ سأستقيلُ مودعاً
عهدَ المحبةِ دونَ أيِ ضِرَارِ
سأزيلُ حبكِ من فؤادي ماحياً
مني هواكِ بمنتهى الإصرارِ
****